chief source of love
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإخصائي الاجتماعي والدور المفقود

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ضياء الدين سعيد
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 131
العمر : 33
الموقع : http://www.loveallah.montadarabi.com
العمل/الترفيه : الإنترنت
المزاج : لعب كرة القدم وقرأة الروايات الفرنسيه
تاريخ التسجيل : 07/12/2007

مُساهمةموضوع: الإخصائي الاجتماعي والدور المفقود   السبت ديسمبر 08, 2007 8:47 pm

الإخصائي الاجتماعي والدور المفقود



يعتبر الأخصائي الاجتماعي في عالمنا المعاصر صاحب مهنة متخصصة (الخدمة الاجتماعية) لها نظمها الفنية وطرائقها العلمية تهتم بالتعرف على الحاجات الأساسية للعمل على إشباعها خشية تحولها إلى مشكلة، ويمضي الوقت دون علاج تتحول إلى مشكلات إنسانية تحتاج لمجهودات فائقة - وقد تكون ذات صلة بمرامي شخص بعينه أو جماعة أو منظمة - أو لمواجهة قضايا التغير الاجتماعي وما تخلفه من مشكلات مصاحبة، يبدو أثرها في سلوك التفاعل وإذا لم تواجه بالتعرف عليها (تشخيصها) تتحول إلى معضلة في مواجهتها (علاجها) وواضح هذا في أنماط المشكلات الأسرية ومسائل الأحداث والمراهقين وكبار السن والمعاقين من كلا الجنسين (الذكر والأنثى) ومشكلة المرأة العاملة حيث إنها من جراء ذلك فقدت جزءاً لا يستهان به من فاعليتها التقليدية وما صاحبها من مفاهيم مستحدثة تم اكتسابها عن طريق وسائط تربوية متعددة، أسهمت في تكون مفاهيم مستحدثة دعائمها التفكير الوضعي والأسلوب العلمي حسبما هو سائد في المجتمع المعاصر مدعوماً من القيم الأخلاقية مستهدفة دعم وتنمية الإنسان عن طريق دعم وتنمية المجتمع نفسه بما يحقق له الحماية والأمن والاستقرار.
يفهم من هذا ان الأخصائي الاجتماعي المختص في مجالات الخدمة الاجتماعية المتخصصة انه ذو مهنة تتسم بالاستمرار والشمول والانتشار تتصدى لإسعاد الإنسان ورفاهيته ودعم علاقاته السوية مع الآخرين.
ولتحقيق ما تستهدفه الخدمة الاجتماعية فثمة مبادئ من الضروري الإلمام بمهارات يعوزها الاخصائي الاجتماعي عند ممارسة المهنة عن أي طريقة من طرقها (فرد - جماعة - مجتمع..).
من هذه المهارات تفهم أسس العلاج الأسري خاصة إذا كانت المشكلة أسرية، وخاصة إذا كانت العلاجات المقررة تعمل على إحداث التوازن بين الشخص والمجتمع، والعمل على تنفيذ أسلوب استحياء الذات وإدراك عملية التباين بين شخصية الاخصائي وشخصية طالب الخدمة (العميل) حيث إدراك واقع الحالية (خلقية أو تكوينية) سواء.
يضاف لهذه المهارات الإدراكية مهارات علاقية تتمثل في سرعة اكتساب مهارات حسن الاستماع وحسن اكتساب مهارات الاتزان الانفعالي وأساسيات التكيف الممكن بين الفرد وبيئته الاجتماعية.
ويلفت نظرنا هنا القول: إن مسيرة الاخصائي الاجتماعي المهنية تعتمد على فن استخدام المعارف الإنسانية والمهارة العلاقية في توجيه طالب الخدمة مع مراعاة الإمكانات المتاحة في المجتمع لتحقيق أفضل مستوى ممكن في الأداء الاجتماعي في حدود الاستراتيجيات الموضوعة وفي حدود قيم المجتمع وسلامته.
هكذا يتضح كما هو حجم المسؤولية التي يتحملها الأخصائي الاجتماعي، وكم هي مساحة الخبرة التي تمكنه من الربط بين النظرية والتطبيق وكم هو معدل الذكاء الاجتماعي وما يصاحبه من قدرات خاصة.
وكم هي عناصر العلاقة المهنية الناشئة بين الاخصائي وطالب الخدمة (العميل)؟ ومن هذه العناصر: التقبل - حق تقرير المصير سرية المعلومات - التفاعل الاجتماعي والوجداني - التفريد - تجنب الحكم المطلق.. إلخ.
ويجدر الإشارة إلى أن الأخصائي الاجتماعي في بلدنا لا يسير على بساط أخضر لكنه يواجهه بعض من الصعاب التي يتحتم عليه اجتيازها وأهمها عجز العميل عن أداء السلوك المرهون بالقدرة الوظيفية على اتخاذ قرارات نافعة وسوية.
ثاني هذه الصعاب هو إحساسه بتعارض سلوكه البرجماتي النفعي مع النظام العام للدولة مما يعوق حريته المطلقة في الأداء السلوكي المقبول.
ثالث هذه الصعاب هو تقاطع المنهج السلوكي مع قيم المجتمع الأخلاقية السائدة في المجتمع سواء كانت قيما دينية أو قيما أخلاقية عرفية ترعى مصالح الفرد والمجتمع.رابع هذه الصعاب هو اللوائح المؤسسية الضاغطة على إمكانات الحرية في التصرف عند وضع البرنامج التنظيمي لتقديم الخدمة فالأمر لدى الأخصائي مرتبط بأهداف المنظمة وبرنامجها وطرائقها في تقديم الخدمات، والتزامات بخيارات مقبولة في الممارسة العلمية.
ومن خلال التجربة العملية لكاتب هذا المقال التي امتدت لأكثر من ثلاثين سنة يتضح ان الدور الفاعل للأخصائي الاجتماعي يكاد يكون معطلاً في بعض المؤسسات التربوية حيث يكلف بالقيام ببعض الأعمال الإدارية التي تعوق قيامه بعمله الفني المهني في مجال التوجيه الاجتماعي والإرشاد التربوي في الوقت الذي يقوم مدير المؤسسة التربوية بأعمال تكاد تكون هي المحور الأساسي في عملية الخدمة الاجتماعية.وفي بعض المؤسسات الاجتماعية آلت على نفسها التعرض لمعالجة المشكلات الاجتماعية عن طريق الخط الساخن، عن طريق التليفون، وهذا العلاج عن بعد لا يفي بأي شيء لأنه يضرب مبادئ الخدمة الاجتماعية في مقتل لتعارضه مع هذه المبادئ ومنها المقابلة والعلاقة المهنية، وسرية المعلومات وكسب الثقة وتعرف البيئة (الايكولوجية) والأسرية والمشاركة في وضع بدائل لحل المشكلة، وخاصة مشكلات الانحراف الخلقي شديد الخطورة والمشكلات ذات الميول العدوانية التي تمس أمن وسلامة المجتمع، أو مشكلات التوافق الاجتماعي والنفسي، وحينئذ يتعين على الاخصائي الاجتماعي حسن تقديره لملابسات الموقف ووضع الحلول المناسبة في ضوء الممكن والمتاح حتى يعود للاخصائي الاجتماعي دوره المفقود.
أما علاج المشكلات عن طريق الهاتف فهو غير مجد مجرد الاستماع وتسكين المشكلات بالنصح والإرشاد دون العلاج الجذري الذي يعتمد على التشخيص والعلاج بطرقه العلمية والمعروفة عند أصحاب التخصص والخبرة.. والله المستعان.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://loveallah.montadarabi.com
 
الإخصائي الاجتماعي والدور المفقود
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ضياء الدين سعيد (( فارس المرأة )) :: الركن الأدبى :: الأخصائى الإجتماعى-
انتقل الى: